صدى، صدى ميلاد
والاعجاب
بالمجلَّة يبدأ بالملمس الناعم لغلافها وكامل صفحاتها، إلى الطاقم الناعم المثبَتِ
وراء الغلاف، وفور قراءتي لأسماء فريق إعداد المجلَّة، وجدت أنَّه من الظلم أن
توصف المرأة بنقصان العقل والدين، فلا يمكن أبدا أن يحمل هذا الطاقم النسويُّ
الرفيع علما، وأدبا، وفكرا، وفــنًّا ذلكم الوصف.
وإنَّ امرأة، أو مجموعة نسوية تقوم بمثل هذا الإنجاز المتميِّز في شكله ومضمونه لعظيمة واللهِ، ويصدق فيها قول الشاعر:
ليس يَرقَى الأبناءُ في أمَّة ما
لـم تكن قد ترقَّت الأمَّهات
فبأمثالهنَّ نأمل في الأمَّة خيرا إن شاء الله.
وعند تصفُّحي
لصفحات المجلَّة، والاطِّلاع على مقالاتها وتنوُّعها بين العقيدة، والفكر،
والتربية، والتاريخ، والأسلوب الأدبيِّ الرفيع الذي يجمعها، تمنَّيتُ أن:
-
يكون مثلُها (في المستوى خاصَّة) في كلِّ أو أغلب المجتمعات الجزائريَّة.
-
أن تجد اهتماما خاصًّا من طرف المدارس، والجمعيات، حتَّى تكون قدوة وحافزا
للطلبة والطالبات، والشباب المثقَّف بشكل عامٍّ.
-
أن يطَّلع عليها الطالب، والمثقَّف، والباحثُ الرجل خاصَّة، لعلَّه يستنفر
هو أيضا مواهبه وإرادته وقِواه، فيخطو مثل خطوِ أخته أو نصفِه الثاني.
-
أن تدخل المجلَّةُ كلَّ بيت، ومدرسة، وفصل، وجمعية، فتجد لها فيها قرَّاء
ونقَّادا وأقلاما.
هذه أمنيتي وأملي بكلِّ
صدق، لأنَّني بكلِّ صراحة أرى في الشباب الذكور عزوفا كبيرا عن العلم وطلبه،
والبحث فيه، والاهتمام بهما عكس الأخت والبنت، وهذا سيخِلُّ توازن المجتمع بكلِّ
تأكيد، عندما يتبيَّن تفوُّق المرأة علما، وفكرا، وأدبا، ووعيا على الرجل.
ختاما،
أشكر وأثمِّن وأقدِّر مجهودات طاقم مجلَّة "صدى ميلاد"، ومن وراءها
رجالا كانوا أو نساء، وأبارك لهم وللأمَّة هذا الإنجاز العلمي والفكري والثقافي
الرائد.
أتمنى لكم التوفيق والسداد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق