الاثنين، 2 نوفمبر 2026

من ثمرات الكتب: المعجم التاريخي لكفاءات التربية والتعليم مدرسة النور القرآنية بنين-آت بنور



 

المعجم التاريخي لكفاءات التربية والتعليم

مدرسة النور القرآنية بنين-آت بنور

    متَّعني أحد الأصدقاء بنسخة من كتاب: "المعجم التاريخي لكفاءات التربية والتعليم مدرسة النور القرآنية بنين-آت بنور".

    ويعلم الله كم سعدتُ للهديَّة، فتصفّحته توريقا، ثمَّ التهمته قراءة مركَّزة؛ فوجدتُ فيه الكثير عن حركة التعليم الحرِّ بمدينة بنورة النيِّرة، وتعرَّفتُ من خلاله على المعلِّمين الذين تعاقبوا على فصول المدرسة منذ تأسيس "جمعية النور" راعية التعليم الديني الحرِّ في البلدة.

    وسعدتُ أن وجدتُ ضمن معلِّمي المدرسة أصدقاء لي، وزملائي في الدراسة بــــ: "معهد الحياة ودار البعثات" في القرارة، مثل الأستاذ الشاعر: "الشيخ دحمان سليمان بن يوسف بن بعمُّور" والأستاذ: "صالح بن محمَّد بن صالح ابن زايط" (رحمهما الله).

    وفي الكتاب القيم في محتواه، رقم محدودية صفحاته، وجدت المعلومات التالية:

-      1944م: بداية إرهاصات تأسيس جمعية النور.

-      1945م: عقد اجتماع تشاوري في شارع باستور بالجزائر العاصمة.

-      1945م: عقد اجتماع موسَّع بمدينة تيهرت، في المكان الذي شُيِّدت فيه عاصمة الدولة الرستمية تبرُّكا وتيمُّنا.

-      1945م: في الفاتح من جوان، انطلقت فعاليات اللقاء العام لتأسيس "جمعية النور" بالجزائر العاصمة. وفي هذا اللقاء، تمَّ انتخاب أوَّل مجلس إدارة الجمعية التي تكوَّنت من تسعة أعضاء، إضافة إلى ثلاثة مستشارين، وانتخب السيد: "صالح أيُّوب بن صالح" أوَّل رئيس للجمعية.

-      1949م: تحصَّلت "مدرسة النور" على رخصة فتح مدرسة قرآنية بصفة رسمية، تحت رقم: 28، باسم داودي عمر بن محمَّد (النوري).

    وقبل ذلك، من اجتماع التأسيس 1945م، انطلق مشروع التعليم بنخبة من المعلِّمين وعلى رأسهم المدير: "داودي عمر بن محمَّد النوري". ولا يزال المشروع تحت رعاية "جمعية النور" يسير على المرجعية الإصلاحية.

    عزيزي القارئ: حتَّى لا أفسد على قيمة وأهمِّية الكتاب، أتوقَّف عند هذا الحدِّ، وأدعوك إلى اقتنائه وقراءته من الغلاف إلى الغلاف، فلن تُعدم فائدة ومعلومة وخيرا كثيرا إن شاء الله.

حفظ الله مؤسَّساتنا

 

بقلم: يوسف بن يحيى الواهج

بريان: 02 نوفمبر الثورة 2026م

الخميس، 24 سبتمبر 2026

 

دمعة على بلدتي "بريان"

  

    لم أستطع كفَّ دمعي أمام ما حلَّ ببلدتي "بريان" يوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2026م، ذلكم الحدث الجريمة التي راحت ضحيَّتها امرأة مؤمنة صالحة، بطريقة بشعة، وجدها أهلُها تسبح في بِركة من الدماء انفجرت من جسدها. –"إنَّا لله وَأِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ"-.

    وأنا أجترُّ الخبر وأتنظر لعلَّني أجدُه خبرا كاذبا، أو جاء عن خطأٍ، أو فيه تأويل آخر، راحت ذاكرتي كأنَّ بصري حديد يستعرض أمامي حال بلدتي بريان وما مرَّ عليها وعلى أهلها من حوادث، فلم يعرض علىَّ هذا البصرُ الحديد إلاَّ ما شابه هذا الحادث في بشاعته من الحوادث الذي سبقته.

    ومرَّ أمام ناظريَّ المواقف التي بدَتْ من كلِّ إنسان في المجتمع، ومن كلِّ شخصية وهيئة وجمعية ومؤسَّسة فيه يومها، فوجدتُ:

-      بكاءً ودموعا ساخنة يذرفها كلُّ فردٍ على الجريمة، وعلى الضحية، وعلى أهلها، وعلى المجتمع.

-      دعاءً صادقا مخضَّما بالدموع على الجاني، أن تقتصَّ منه سلطتَي القضاء والقانون.

-      دعاءً مخلصا أن تقتصَّ العدالة الإلهية من الجاني.

الأحد، 2 أغسطس 2026

 

رجل الميادين

"عمَّار الطالب باحمد" 

v  دباجة:

عندما يخطفُ الموتُ مِنَّا رجلا كمن فقدنا اليوم "السيِّد الفاضل: عمَّار بن عيسى الطالب باحمد" (رحمه الله)، تبكيه عيوننا دموعا، وتعتصر عليه قلوبنا حزنا وألَما، ونعضُّ بنان الندم -نحن أبناء هذا الجيل- ونتأسَّف أنَّنا لـم نتقرَّب إليه يوما، ولم نجلس إليه ساعة، ليحكيَ لنا زمنا جميلا عايشه، وتاريخا مجيدا حفظه، ويصوِّر أمامنا مشاهد راسخة في ذهنه.

        وها نحن اليوم نتذكَّره عندما يخطفه الأجل المحتوم، وترفع نعشَه أعناق الرجال، وتشيِّع جنازته جموع غفيرة، فيها الكبار والكهول والشباب، منهم من عاشره، ومنهم من عرفه، ومنهم من سمع عنه أو قرأ عنه، وأنا من هؤلاء الذين سمعوا وقرؤوا عنه، فعرفنا أنَّه علَم من أعلام بريان العامرة.

        وأمام المشهد الجنائزي المهيب لرحيل الرجل، رُحتُ أستعرض ما عرفته عن "الحاج عمَّار الطالب باحمد" سماعا من بعض من عرفه، وقراءة من صفحات بعض الأسفار، ولكنَّها معلومات شحيحة جدًّا.

فكان حظِّي الجميل أن أحضر لقاء عزاء بعد الجنازة، حيث أُلْقِيَت خلاله بعض الكلمات عن الفقيد، فأكَّدت لي ما سمعت وما قرأت عن "عمَّار" رحمه الله سابقا، وبعد اللقاء اغتنمت فرضة حضور أحد المقرَّبين إلى الراحل، الأستاذ الحافظ: "السايح بن صالح الطالب باحمد" (حفظه الله)، ومنه تعرَّفت على من فقِدنا اليوم أكثر بمعلومات صحيحة وموثوقة. فهو:

v  عمَّار بن عيسى الطالب باحمد:

فهو "عمَّار بن عيسى بن يحيى بن يحيى الطالب باحمد"، وُلدَ بمدينة بريان ولاية غرداية خلال عام 1935م الموافق لعام 1354ه، أمُّه السيِّدة الفاضلة: "بيَّة بنت حمُّو باحميدة".

الثلاثاء، 6 يناير 2026

من ثمرات الكتب: رواية "نيرية"

 

رواية "نيرية"


    -"وفي مجال "الأدب والإبداع", توجت الكاتبة بابا حنى نانة بالجائزة الأولى في فئة الرواية عن إصدارها المعنون "النيرية"- (من موقع التلفزيون الجزائري).

    كنتُ محظوظا عندما وجدتُ نفسي وجها لوجهٍ مع الرواية التي كانت الحدث العلمي الأدبي مع نهايات السنة الميلادية الماضية 2025م، رواية "نيرية" التي نالت المرتبة الأولى في مسابقة "جائزة رئيس الجمهورية للأدب واللغة العربية" في طبعتها الأولى.

    كان ذلك يوم الأربعاء 31 ديسمبر 2025م، في مقرِّ التلفزيون الجزائري "القناة الرابعة الأمازيغية"، حيث التقيت بزوج الكاتبة صاحبة الرواية، الأستاذ: "منَّة بابا حنِّي"، فمكَّنني الأستاذ منير من تصفُّح النسخة الوحيدة التي بين يدَيه آنذاك.

    وباطلاعٍ قصير على بعض الصفحات من كتاب الرواية، وجدُ نفسي أمام نصٍّ عربي جِدُّ صحيح، وأسلوب أدبيٍّ فصيح، وعبارات واضحة لا تحتاج لا إلى شرح ولا تشريح؛ كنتُ في تلك اللحظات العابرة وأنا أقرأ بعض الفقرات، تحضرني بعض الأسماء الكبيرة من الكتَّاب الأدباء المشهورين، كالدكتور طه حسين، وعبَّاس محمود العقَّاد، ونجيب محفوظ، وغيرهم ممَّن في مقامهم.

الجمعة، 24 أكتوبر 2025

شخصيات: سعيد بن بالحاج محرزي المعلِّمُ والأستاذُ والأملُ

 

سعيد بن بالحاج محرزي

المعلِّمُ والأستاذُ والأملُ


v  النسبُ والمولد والنشأة:



    سعيد بن بالحاج بن باسعيد بن بالحاج، محرزي. من عشيرة آت عمِّي سعيد. أمُّه السيِّدة الفاضلة: ستِّي بنت حمُّو فوطيَّة.

    وُلدَ يوم: الجمعة 01 شعبان 1379ه، الموافق ليوم: 29 جانفي 1960م، في مدينة بريان، ولاية غرداية.

    نشأ وترعرع في أحضان أسرة صالحة، مستقيمة، ملتزمة
بالدين الإسلامي الحنيف وقِيمِ أهل الحقِّ والاستقامة، فأرضعت الأمُّ ابنها "سعيد" وهو في المهد القولَ الحسنَ، ولقَّنته وهو ينطق الحروف الأولى البسملةَ عند الأكل والشرب، والحمدلة بعدهما، وحفَّظته الآيات الأولى من كلام الله تعالى عزَّ وجلَّ، وجوامع الكَلِم من حديثِ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم. وعلَّمته ما ينبغي أن يتعلَّمه المسلمُ الصغير من أمر دينه، كالحلال والحرام، والجنة والنار، وما يؤدِّي إليهما.

    وأنعِم بالتربية ما كان في السنوات الأولى من عُمر الانسان، كما قال المربُّون: -"التعليم في الصغر كالنقش في الحجر"-، وكما قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: -"علِّموا أولادكم القرآن فإنَّه أوَّل ما ينبغي أن يُتعلَّم من علم الله هو"-.

الأربعاء، 22 أكتوبر 2025

شخصيات: امرأةٌ وراءَ عَظيمَين

 

امرأةٌ وراءَ عَظيمَين


v  ديباجة:

    قيل يوما: "وراء كلِّ رجل عظيمٍ امرأة". فما بالكم في "امرأة وراء عظيمين"، "امرأة صنعت عَلَمَين"، "امرأة رفعت لواءين".

    إنَّها السيّْدة الفاضلة، والزوجة الصالحة، والأمُّ المدرسة، والمربِّية البارعة؛ التي رافقت، وشاركت، وآنست زَوجها "الشيخ بكير بن محمَّد ارشوم"[1] رحمه الله، حتَّى صنع مجده، وخلَّد ذِكره، وتركَ للأمَّة الإسلامية عِلما نافعا، وفكرا ناضجا، وعملا متواصلا.

    وهي التي أنجبت من رَحِمِها رجلا سريًّا، كأنَّها كانت تهزُّ العالم في بلدتها ومجتمعها كلَّما هزَّت وأرجحت مهد وليدها "محمَّد بن بكير ارشوم"[2]، هذا الطفل الذي أصبح بعد سنوات معدودة رجلا عظيما في قومه، عالما بين علماء الأمَّة، وعاملا مصلحا اجتماعيا، ومرشدا دينيا.

    ففيها يصدق قول نابليون: "إن الأمَّ التي تهز المهد بيمينها تهز العالم بشمالها".

    فمن هي هذه المرأة العظيمة يا ترى؟ كيف نشأت؟ وكيف كانت أدوارها وجهودها حتَّى استطاعت أن تصنع الرجلين العظيمين؟

    الجواب عن هذه التساؤلات تجدها أيُّها القارئ الكريم في هذه الصفحات.

السيِّدة نَانَّة بنت يوسف زيطاني


v  الاسم والنسب:

    "نانَّة بنت يوسف بن الناصر، زيطاني"؛ من عشيرة "آل بلفع" في بريان، ولاية غرداية الجزائر.

    أمُّها: "منَّة بنت سليمان سعودي".

v  المولد والنشأة:

    وُلدت في يوم الخميس 18 صفر 1346ه، الموافق ليوم: 29 أفريل 1937م، في مدينة بريان، بقلب المدينة، في شارع يجاور المسجد العتيق، في منزل جدِّها من الأمِّ: سليمان السعودي.

    وفيه نشأت وترعرعت، في حضن أسرة كبيرة، طيِّبة متواضعة صالحة تتكوَّن من أربع بنات وأخٍ وحيد من الأمِّ وهي البكرية في الأسرة، وتربَّت تحت مسؤولية أبٍ وأمٍّ وزوجةِ أبٍ كانوا جميعا لها وللأسرة نعم الأبوَّة ونعم الأمومة بالصلاح والاستقامة، ملتزمين بأحكام الدين الاسلاميِّ الحنيف، وبالقيم الاجتماعية، والهويَّة الوطنية والاجتماعية الراسختين.

الأربعاء، 27 أغسطس 2025

 

كتاب: موسوعة المشاريع


    الأستاذ الفاضل: "إدريس بن مصطفى رمضان"، أثرى المكتبة الوطنية الجزائرية، وأضاف للمكتبة الاقتصادية سِفرا قيِّما متميِّزا، وسَمه بعنوان: -"موسوعة المشاريع 1500 فكرة مشروع"- ضمَّنها أزيد من ألفٍ وخمسمائةِ (1500) مشروع، بل ألفٍ وخمسمائة وثمانية وثلاثين (1538) مشروعا.

    وإنَّ الكتاب بحجمه الضخم (16×24)، وعدد صفحاته الغنيَّة (408)، ومحتواه الثريِّ، هو مشروع في حدِّ ذاته، قد بذل المؤلِّف فيه جهودا كبيرَة، ووصلَ من أجله الليلَ بالنهار؛ فليس من السهل أن يجمع المرءُ منفردا هذا العدد الكبير من المشاريع، فضلا أن يعرِّف بها، ويَدرُسَها اقتصاديا، ويقدِّم نماذج لها، مع نصائح غالية منه شخصيا، أو من خبراء ومجرِّبين في كلِّ مشروع.