الثلاثاء، 6 يناير 2026

من ثمرات الكتب: رواية "نيرية"

 

رواية "نيرية"


    -"وفي مجال "الأدب والإبداع", توجت الكاتبة بابا حنى نانة بالجائزة الأولى في فئة الرواية عن إصدارها المعنون "النيرية"- (من موقع التلفزيون الجزائري).

    كنتُ محظوظا عندما وجدتُ نفسي وجها لوجهٍ مع الرواية التي كانت الحدث العلمي الأدبي مع نهايات السنة الميلادية الماضية 2025م، رواية "نيرية" التي نالت المرتبة الأولى في مسابقة "جائزة رئيس الجمهورية للأدب واللغة العربية" في طبعتها الأولى.

    كان ذلك يوم الأربعاء 31 ديسمبر 2025م، في مقرِّ التلفزيون الجزائري "القناة الرابعة الأمازيغية"، حيث التقيت بزوج الكاتبة صاحبة الرواية، الأستاذ: "منَّة بابا حنِّي"، فمكَّنني الأستاذ منير من تصفُّح النسخة الوحيدة التي بين يدَيه آنذاك.

    وباطلاعٍ قصير على بعض الصفحات من كتاب الرواية، وجدُ نفسي أمام نصٍّ عربي جِدُّ صحيح، وأسلوب أدبيٍّ فصيح، وعبارات واضحة لا تحتاج لا إلى شرح ولا تشريح؛ كنتُ في تلك اللحظات العابرة وأنا أقرأ بعض الفقرات، تحضرني بعض الأسماء الكبيرة من الكتَّاب الأدباء المشهورين، كالدكتور طه حسين، وعبَّاس محمود العقَّاد، ونجيب محفوظ، وغيرهم ممَّن في مقامهم.

    وأجمل ما في الرواية، تلك الإضافات الثمينة لثقافة القارئ، في الإحالات التي همَّشت بها الكاتبة الكتاب، بتعريف وشرح الكلمات والمصطلحات الواردة في الكتاب؛ ابتداء بكلمة "نير" التي اشتقَّت منها عنوان الرواية، وكلمة "القرضون"، وغيرها من الكلمات المزابية الأصيلة والعريقة.

    وبعد ذلك، رفعتُ قبَّعة الإعجاب، والتقدير، والاحترام، للكاتبة: "منَّة بابا حنِّي" حفظها الله على العمل الأدبيِّ المتمِّيز الراقي، ومثلها (القبَّعة) لزوج الكاتبة المحترم، الذي فسح لها المجال، ورافقها، وشجَّعها، فنعم الزوج هو، ونعم المرافقة منه؛ وكم جميل أن يحتذيَ الأزواج حذوه مع زوجاتهم.

    وبهذا التشجيع الجيِّد، والمرافقة الموفَّقة في مسار الكاتبة منذ مشاركاتها الأولى في مسابقات "أعلام الجزائر" التي تنظِّمها مؤسَّسة المنار بالجزائر العاصمة.

    هذه شهادة على العابر، في حقِّ هذه الرواية التي صنعت الحدثَ المتميِّز هذه السنة، وإنِّي والله لصادق فيها، وهي قليلة في حقِّها، وحق إنجازها الرائع والقيِّم هذا.

    ومن هنا، وبهذه المناسبة، أوجِّه نداء لكلِّ الطلبة والطالبات، وهواة الكتابة والتأليف، إلى قراءة هذا الكتاب، والاستمتاع بالرواية وأحداثها، والاستفادة منها، والاقدام على المشاركة في المسابقات العلمية، والثقافية، والأدبية، ففي مجتمعنا من المواهب الإبداعية ما يشرِّف مدارسنا ومجتمعنا.

بقلم: يوسف بن يحيى الواهج

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق