الجمعة، 10 مايو 2024

شؤون اجتماعية: "مركز رشد" للعلاج الفيزيائي والتأهيل الحركي

 

"مركز رشد" للعلاج الفيزيائي والتأهيل الحركي


    شدَّني جمالُ البناية في أوَّل نظرة، ثمَّ شدَّتني العبارة في ثاني نظرة، ولـمَّا فهمتُ المقولة، واستوعبتُ معناها، حضرني قوله تعالى: ﴿هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا، فحدَّثتُ نفسي قائلا: -"هكذا تُعمَّر الأرض وتُبنى الحضارة، ولا تعمر أبدا بالأكل الخفيف، والشواء على الرصيف، والولع باللهو والمصيف"-

    بكلِّ صدق وأمانة، وقفتُ أما الواجهة الجميلة للمبنى، أثمِّن المبادرة وأتمعَّن في الوسم الذي عليها "مركز رشد" وأقول في نفسي: -"والله إنَّه الرشد من الانسان ووعيٌ فيه، وتوفيق من الله تعالى أن يسمَّى الصرحُ "مركز رشد".

    وهو لعمري إضافة قيِّمة للبلدة، يقرِّب العلاج للمواطن، ويخفِّف عن المرضى مشقة التنقُّل إلى هنا وهناك.

    فكلُّ الأمل أن يكون المركز في مستوى تطلُّعات روَّاده، ويكون القائمون عليه أصحاب كفاءة ولا أظنُّهم إلاَّ كذلك.

    وما أحوج المجتمع في بلدتنا إلى هذا المركز العلمي الاستشفائي، فالمحتاجون لهذا العلاج وذويهم بصفة خاصَّة في أشدِّ الحاجة إليه، فهو:

-       يرفع عنهم تعب التنقُّلات إلى مدينة غرداية، وربَّما إلى وجهات أخرى أبعد وأبعد.

-       يجعلهم يلتزمون ببرنامج العلاج لقرب المركز إلى إقامتهم وسهولة التنقُّل إليه.

-       يوفِّر لهم مصاريف النقل إلى المراكز البعيدة عن البلدة.

-       يوفِّر الوقت والمال والراحة لذوي ومرافقي المرضى.

-       يضفي الكثير من الطمأنينة والراحة النفسية على كلِّ الأطراف المحيطة بلامريض.

    وما أدراك ما دور الراحة النفسية في علاج المرء، فهي كما يقول المختصُّون: نصف العلاج.

    حفظ الله تعالى كلَّ من قام على المشروع من الفكرة إلى تجسيدها وتحقيقها، وجزاهم عن المجتمع والبلدة والمرضى وأهاليهم خير الجزاء.

فإنَّه والله لفتح كبير وعمارة أكيدة لبريان


بقلم: يوسف بن يحي الواهج

الجمعة 10 ماي 2024م





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق