الخميس، 19 ديسمبر 2013

بسم الله الرحمن الرحيم
حمدا وصلاة وسلاما

    رسالة من: حواء إلى آدم
       
    عزيزي آدم:
    أحيِّيك بتحيَّتنا الأولى أيَّام الجنَّة الجميلة، فأقول: السلام عليك ورحمة الله وبركاته.    
    أشكرك على رسالتك وعلى تحياتك وأشواقك وأنا بدوري أبادلك التحايا والأشواق  
    عزيزي آدم: آدم يا من خلقتُ منك لأكون لك، كيف لي أن أدافع عن نفسي من أناس حكموا عليَّ دون أن يروني ويسمعوا منِّي، كيف لي أن أدافع عن نفسي وقد خلقَكَ الله لتكون لك القوامة عليَّ {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء} لتقوم بالدفاع عنِّي وحمايتي.

    أكتب لكم أحفادي وحفيداتي أن تتراجعوا عن أقوالكم وحكمكم وتتفكروا ولو لبرهة، كيف لزوجة أن تُخرِج زوجها من الجنَّة، حقًّا أغواني الشيطان وعاقبنا الله بالخروج من الجنة، ولكنَّه تاب علينا وغفر لنا، وجعلنا في الارض خلفاء، ثم رزقني بأبناء وبنات والذين هم آباؤكم وأجدادكم، ولكن هل اعتبرتم أنتم من قصَّتي و حرصتم على أن لا تطيعوا وتنساقوا خلف مغريات الشيطان الملعون، الذي يغويكم لتكونوا من حزبه لمَّـا تحكمون عليَّ، وأنتم تنساقون وراء الشهوات والمغريات... وتعصون الله الذي خلقكم وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة.
    أما عن العظمة فللَّه في خلقه شؤون، وهل كل الرجال لديهم تلك العظمة؟ وهل إطلعتم على دورها وفوائدها ؟.
    المهم يكفيني يا آدم أنَّك حكمت بالتهمة بأنها باطلة وأمَّا عن البقية فقد فوَّضت أمري إلى الله وكفى.
    وفي الأخير تقبل تحيات المخلصة والمحبة حوَّاء.


بقلم: زهراء أمل 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق