الجمعة، 20 ديسمبر 2013

بسم الله الرحمن الرحيم
حمدا وصلاة وسلاما

    رسالة من: حوّاء إلى آدم

    عزيزي آدم:
    أحيِّيك بتحيَّتنا الأولى أيَّام الجنَّة الجميلة، فأقول: السلام عليكِ ورحمة الله.
    عزيزي آدم: كيف لي أن أردّ وقد مضى سيل الاتهامات عليّ.. إن كنت قد أغريك فذاك مراد الله قد جرى عليّ، قد جرى القلم على تسطير فعلتنا .. لكنا قدّمنا الاستعفاء فعُفي عنا.. فما ذنبنا إن كان مَن بعدَنا لم يتّعظ ويعتبر.. فيكفي أنا تحمّلنا الوزر عنهم، وتوبيخ الله لنا، وطردنا من النعيم المقيم في الجنة، إلى تحمّل الآلام وتكبّد الصعاب في الأرض، ... قد قُدّر لنا أن نحيا ما شاء ربُّنا فوقها لنحيي سنّته التي مضت علينا نحن وأحفادنا...


    كان حريّ بهم يا عزيزي آدم أن يفخروا بنا، وقد حفرنا لهم طريقا في الأرض ثابتا يسيرون عليه لبلوغ النعيم الأبدي ..
    فيا حفيداتي، كان الأجدر عليكنّ وعليكم يا أحفادي، ويا أحشاء فؤادي، أن تتباهوا بدل اللوم والتعتيب، إذ مضى قدَر الله أن يخطّ سكّين الغرور والتغرير علينا، فنتحمّل عنكم أذيّته ..لكنكم عموتم وصصممتم..
    عزيزي آدم ليس لي من الكلام الكثير، إذ ما جرى نموذجا كافيا ليردع عنا التهم، ويردعهم من كيد الوساوس الشيطانية الإنسية والجنية، رجائي من الربّ أن تستهدوا يا أحفاد أمّكم حوّاء وحفيداتها وأحفاد زوجي أبوكم آدم إلى أن نلقى الله رب العالمين..
    عزيزي: آدم هذا ردّي لقولك..
حبيبتك: حوّاء

بقلم: تباشير الخير

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق