خطَّاط المصحف الشريف
"الشيخ حمُّو بن موسى، ابن يامِّي"
وهو العلم الفقيه، معلِّم الأجيال بمدينة
بريان في بداية القرن العشرين بالمحضرة التي افتتحها وتفرَّغ فيها للتعليم، بعد أن
تلقَّى العلم في الجمهورية التونسية الشقيقة، وتخصَّص في الخطِّ العربيِّ نوع "الخط
المغربي"، فتميَّز بحسن الخطِّ وعليه درَّب وكوَّن تلاميذه فتميَّزوا به
أيضا، ونفعوا به العباد في مجتمع وزمن قلَّ فيه القرَّاء والكتَّاب أو الكتبة.
والمصحف لا يزال موجودا في بلدة بريان في
مكتبة مؤسَّسة الذاكرة للأرشفة والتاريخ، لكنَّه مخروما حيث يوجد منه النصف الثاني،
أمَّا النصف الأوَّل يقال أنَّه موجود في مدينة الأغواط، نرجو أن نتأكَّد من ذلك،
ونتعرَّف على مكان وجوده، ثمَّ نحاول العثور عليه وضمِّه إلى النصف الثاني، فحرام
أن يفرِّق المسافات بينهما.
وقد دبَّج المصحف الشريف بقوله:
-"كتبت وقد أيقنت لا شك
أنني /0/0/0/ ستَــفنى يــدي يوما ويـبقى كــــــتابها
فإمَّــا
نعِــــيم في الجِـــــــــــــــنان وراحة /0/0/0/ وإمَّــا جحِـــيم لا يُـــطاق
عَـــــــــذابها
كمل النصف المبارك بحمد الله تعالى وحسن عونه
وتوفيقه، على يدَي العبد الفقير الحقير المقرِّ بالعجز والتقصير: حمُّ بن موسى بن
يامِّي البنوري الساكن في بلاد بريان غفر الله له ولوالديه ولأولاده ولمن قرأه
ولمن فداه منه ولمن نظر في خطِّه ولمن دعا لكاتبه بالمغفرة ولجميع المسلمين
والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات أجمعين، وصلِّ اللهمَّ وبارك
على سيِّدنا محمَّد خاتم النبيِّين وإمام المرسلين وعلى آله الطيِّبين الطاهرين
وأزواجه أمَّهات المؤمنين وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين.
اللهمَّ إنِّي أسألك بالقرآن العظيم وبجاه
سيِّدنا محمَّد المصطفى الكريم أن تعطينا خير القرآن وخير ما فيه وقنا شرَّه وشرَّ
ما فيه وشرَّ ما بعده يا أرحم الراحمين.
يَـــا نَــاظـــر الخــطِّ
كَـــيف صــــــوَّرا /0/0/0/ أدع لَــــنا يَـــا ســــيِّــدي بِـــالمــــغـــفرا
فَـإن وجدت فيه شيئا
فاعدلا /0/0/0/ لأنَّـــــني كـــتَــــبـتــه مُســــــــــــــــتَــــعــجـلا
لا غالب إلاَّ الله،
محمَّد رسول الله"-
رحم الله الشيخ حمُّو بن موسى ابن يامِّي،
وغفر له وأسكنه فسيح جنانه آمين.
1- عبد الرحمن بن عمر بكلِّي، تقارير البكري، ص: 13.
بقلم: يـوسف بن يـحيى
الـواهج
بريان: يوم 05 جويلية
2023م




ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق