الاثنين، 26 أغسطس 2019

شؤون إجتماعية: أين رأيكِ سيِّدتي


أين رأيكِ سيِّدتي

    قامت الدنيا ولم تقعد بعدُ، وثارت زوابع فكرية تحوَّلت إلى رملية في الفضاء الأزرق حول المرأة، المرأة المزابية خصوصا، وكان فيها:
-      طرف ينادي: إلى رفع الحصانة عن المرأة.
-      يردُّ الطرف الآخر: المرأة خطٌّ أحمر.
-      يضيف الأوَّل: دعوا المرأة تختلط بالرجل وتعامله بأريحية لا عُقدَ فيها.
-      يردُّ الطرف الآخر: شرع الله واضح في القضيَّة، وأعرافنا لا تسمح.
    كان الموضع سجالا بين الطرفين، تبادل فيه الطرفان الأفكارَ بحرِّية ووضوح، واحتدَّ النقاش بينهما إلى حدِّ التصادُمِ، والتشاتُمِ، والتباذُؤ، والتطايُح، و...
    كلُّ هذا وصاحبة الشأن بقِيت في خِدرها غائبة عن المعركة، رغم وجودها في ميدان الوطيس (الفضاء الأزرق) ونشاطها فيه، وفي غيره من ميادين العِلمِ والتعليمِ، والثقافة والعمل، كأنَّ الأمر لا يعنيها، في حين أنها في استطاعتها التعبير عن رأيها في الموضوع بجدارة دون إملاءات.
    وهذا ما دعاني إلى توجيه هذا النداء إلى الأخوات النشطات في المجتمع النسوي المزابي، لتحسم الموضوع بنفسها، وتوقف المباراة القائمة نيابة عنها، وتفصل بين أطراف العِراك أو الحراك لأنَّ الموضوع لا يهمُّ هذه الأطراف، إنَّما يهم المرأة المزابية وحدها حاضرا ومستقبلا.
    وإن فعلت أخواتنا وبناتنا -أتمنى صادقا أن يفعلن- وعبِّرن عن رأيهنَّ في الموضوع بصراحة لا وصاية فيها، سيفيد ذلك سَراة الأمَّة ومؤسَّساتها وهيئاتها فيعرفون الرغائب الحقيقية للمرأة المزابية وآمالها، فيضعون المناهج والبرامج والاستراتيجيات التي تحقِّق للمرأة طموحاتها إن كانت معقولة؛ أو يكتشفون في النصف الأساسي للمجتمع ما يجهلونه فيستدركون الأمر قبل خراب البصرة.
    فاحسمي الموضوع سيِّدتي المزابية بإبداء رأيك صريحا، تحتَ علمٍ ناضِجٍ وفكرٍ راشدٍ وعقلٍ حكيم، دون أن تنسَي عصركِ الحاضر، وأصالتك الحضارية.
بقلم: يوسف بن يحي الواهج

هناك تعليق واحد: