السبت، 15 يوليو 2017

كتابات أدبية: تَمْسِيرَتْ – الغاسلة

تَمْسِيرَتْ – الغاسلة

    تَمسِيرَتّْ، أو غاسلة الأموات من النساء.
    كما هو الحال بالنسبة لفئة الرجال، يوجد أمسيرد الذي يتولَّى غسل الأموات من الرجال، يوجد مثله في الجانب النسوي.
    وهنَّ أربعة نساء على الأقلِّ، من أعضاء الحلقة الدينية من النساء "تِيعَزَّابِينْ" أو أكثر، ويستعنَّ من الصالحات من المجتمع النسوي من خارج الحلقة اللواتي يؤمَّل فيهنَّ الانضمام إلى الحلقة، عند الحاجة إلى تدعيم الهيئة بشخصيات جديدة، خِلفةً للمقعدات، أو المتوفِّيات، وبهذه الطريقة يكون استخلاف الغاسلات سلِسا في المجتمع النسويِّ، أكثر منه في المجتمع الرجالي.
    ويتلقَّين تكوينهنَّ ممَّن سبقهنَّ في الميدان، وكلُّ واحدة منهنَّ قد سبقها وأن عملت مع الغاسلات الأساسيات من عضوات هيئة تِيعَزَّابِينْ، قبل الانضمام إلى الحلقة.

    وغالبا، أو عرفا، تكون الغاسلة المعِينة التي ليست عضوة في الحلقة، ملازمة ومصاحبة لعضوات الهيئة في صدارة حلقات التلاوة والذكر، وحضور التجمُّعات النسوية في الأفراح والأتراح، وتساندهنَّ في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهذا ما يجعلها في مرحلة وفترةِ تكوين وتدريبٍ وتعليمٍ.
    فخبرُ الوفاة عن امرأة مَّــا، يصل أوَّلا إلى رئيسة هيئة تِيمْسِرِيدِينْ أو من ينوبها، ومنها يصل إلى حلقة العزَّابة، وبعد تقرير وقتِ الجنازة، وإقامةِ مراسيم الدفنِ، يُعلَنُ عن الوفاة وزمن الجنازة بالمسجد دبر الصلاة المفروضة.
فتتسارع الغاسلات إلى المقبرة، للقيام بمهمَّتهنَّ على أكمل وجه، بكفاءة شرعية وفقهية، وخبرة وحكمة وإنسانية عالية، مهما كانت المكانة والمستوى الاجتماعي للمتوفَّاة، ومهما كانت الحالة البدنية للمرأة الميِّتة. حفظن الله تعالى ةتقبَّل منهنَّ.
    ولا بدَّ للغاسلة أن تتوفَّر فيها من الشروط والصفات، ما يجبُ أن يتوفَّر في الرجل من هيئة الغاسلين إِمْسِيرِيدَنْ.


بقلم: يوسف بن يحي الواهج

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق