ابنُكَ مِن اسمِه
علينا أن نختار لأبنائنا أسماء نتمنَّى أن يكونوا على
أشكالها، في مستقبلهم إن شاء الله، فلمعنى الاسم دور فعَّال في بناء شخصيتهم، ولا
شكَّ أنَّهم سيتأثرون بمن حملوا أسماءهم، خاصَّة إذا كان جَـدًّا، أو جَـدَّة، أو
أحدا من الأهل، أو شخصية تاريخية، أو دينية، وسيكون كذلك للأسف إذا سميَّ إلى فـنَّان أو فنانـــة؛ فقد
قيل قديما: "لكلِّ شخصٍ من اسمه نصيبٌ".
فقد استنتج الكثير من الأهالي أنَّ أبناءهم يتأثَّــرون
بنِسبٍ متفاوتةٍ بمن سُمـــُّـــو بهم، إمَّا في الشكل، أو في اللون، أو في
الملامح، حتَّى في طول قامتهم، أو في قِصرها، والأكثر من ذلك في أفكارهم، ونمطِ
عيشِهم. فعلينا أن نختار الأسماء لأبنائنا، من شخصيات نرضاها قدوة ومثلا لهم.
فمثلا: أمٌّ
تأثرت بفنَّانــة أحبَّــتها وأعجبَت باسمِها، فسمَّت ابنتها عليها، فما إن كبُرت
الطفلة وبدأت النطق والمشي واختيار لباسها، وجدتها قد تأثَّــرت تأثُّــــرا كبيرا
بالشخصية التي سميت بها، فكانت تصرفاتها غريبة، على غير ما كانت تتمنَّــاها الأمُّ.
تحسَّرت
الأمُّ على حال ابنتها، وذهبت إلى اختصاصي نفساني لتسألَه، وتستـفسر عن حالة
ابنتها، وما أن أنهت قصَّتها أمام الطبيب، حتَّى قال لها: إنَّ ابنتَك قد تأثَّـــرت
بالفنَّانة التي سميتها باسمها.
فما عليك يا
سيِّدتي إلاَّ أن تغيِّـري نيَّــتك واعتقادك في قلبك، إلى أنَّك سميتها تأثـــــرًا
بأمٍّ صالحة لتقتدي بها.
وفعلا، لــمَّا
فعلت الأمُّ ما طلبه الطبيب النفساني منها، لاحظت تحسُّنا تدريجيا في تصرُّفات ابنتها،
من السيِّء إلى الحسن، ثم إلى الأحسن، فحمدتِ اللهَ على ذلك كثيرا.
إذن، عليك
سيِّدتي أن تحسني اختيار الاسم لابنك وابنتك، فَابْـــــنُكِ مِنْ اسمِــــهِ.
بقلم: فاطمة بنت الوادي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق