الاثنين، 28 ديسمبر 2015

شؤون إجتماعية

عندما يغيب دور الأم


    بعد أشهر معدودة من الزواج، حمل الشابُّ العريسُ ملفَّ أوراق، وذهب إلى مكتب المحامي، فقال له:
-      رجاءً أستاذ، تكفَّل لي بإجراءات الطلاق.
    أجابه المحاميُّ مستغربا:
-      الطلاق!!! أعوذ بالله.  لماذا الطلاق يا ولدي؟!!
    الزوج: زوجتي تكرهني يا أستاذ، وقد صرَّحت لي بذلك صراحة.
    المحامي: تكرهك؟!!، زوجتك تكرهك، وأنتما حديثا عهد بالزواج؟!!
    الزوج: نعم أستاذ،  تصوَّر !!
    المحامي: اجلس يا ولدي رجاء، وخفِّف من توتُّرك، وقل لي هل كانت زوجتُك تحبُّك وتحبُّها في بداية حياتكما الزوجية؟

    الزوج: نعم أستاذ، كانت تعشقني وأعشقها جدًّا جدًّا.
    المحامي: كيف كنتما في بداية الزواج؟  وكيف أنتما الآن؟ .. احكي لي بشيء من التفصيل.
    الزوج: والله يا أستاذ، كانت حياتنا سعيدة جدًّا، عشنا شعر العسلِ عسلاً بكلِّ ما تحمله الكلمة من معاني، ولكن بعد شهور قليلة جدًّا، عندما بدأت أحشاء حبيبتي تصنعُ لنا جنينا بإذن الله، بدأت تتغيَّر وتنفر منِّي، حتَّى صعقتني بأنَّها تكرهني.
    هنا ضرب المحامي المكتب بيمينه، وقال للزوج:
-      ماذا قلت؟ تعني أنّض امرأتك حامل؟
    أجابه الزوج: نعم أستاذ.
    أغلق المحامي الملفَّ المفتوح أمامه، وقال للزوج:
    ولدي العزيز، المرأة الحامل تمرُّ أثناءه بظروف نفسية معقَّدة، ويتغيَّر مزاجها تغيُّرا كبيرا، فمنهن التي تكره بعض المأكولات، ومنهن التي تكره بعض العطور، ومنهنَّ من تكره أولادها، ومنهنَّ من تكره زوجها، مثل حالتك أنتَ.
وللنساء في فترة الحمل غرائب وعجائب لا تخطر على بال أحد، فحلُّك ليس في الطلاق أبدا، إنَّما في الصبر الجميل وتفهُّم تقلبات زوجتك؛ فأيَّاك أن تتسرَّع وتحطِّم حياتك الزوجية والأسرية.


    تعليق:

    عندما سمعتُ بهذه الحالة، تساءلتُ عن دور الأمِّ، أمِّ العريس، أو أمِّ العروسة.
    كما تعجَّبت لأمر هذا الزوج العجول المتسرِّع، كيف لا يستشير وزرانه ورفاقه، ويسأل من هو أكبر منه سنًّـا، وأكثر خبرة وتجربة في الحياة الزوجية.


بقلم: يوسف بن يحي الواهج

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق