الأحد، 14 ديسمبر 2014

شؤون إجتماعية

نصيحة للرجل المتزوِّج



    أخي الكريم: إنَّ ذروة الأمر كلِّه وسنامه، وسر السعادة الزوجية، الرفق، الرفق الذي إذا دخل شيئا زانه، ونقيضه إذا دخل شيئا شانه، الرفق الذي يجعل الرجل رحيما ليِّنا، طلْقَ المحيَّا، حلو المبسم، طيِّب الكلِم، سهل المعشر، جميل المحضر؛ ونقيضه، هو الذي يجعل من الإنسان مخلوقا قاسيا فظَّ القلب، عبوس المحيَّا، مرَّ المبسم، قبيح الكلام، عسير المعشر، كريه المحضر، أعاذنا الله وأهلَنا منه.
    فما أجمل أن تكون ذلك الرجل أيُّها الزوج الفاضل، فيكون مقدمك إلى البيت غرسٌ تتمنَّاه الزوجة، ويتمنَّاه الأطفال، وتفرح له الأسرة كاملة.
    فيكون دخولك البيتَ مبتسما بشكل دائم، عندما لا تحمل هموم العمل معك إلى البيت، ومسعدا مفرحا عندما تحمل بين هديك هديَّة متواضعة من حين لآخر، وتتمتَّع بحياتك الزوجيَّة عندما تعوِّد نفسك احتضان زوجتك والأولاد عند دخولك البيت من كلِّ يوم، وعندما تقضي معهم السهرة يوميًّا حول مائدة العشاء، ومشروب الشاي المنعش، رفقة توابعه الجميلة اللذيذة.
    والأروع أيُّها الزوج العزيز، أن يكون لسانك يسكب العسل اللذيذ، عبر كلماتك الطيبة الراقية، ويلبس تصرُّفاتك رفقا ورحمة وسموًّا، ويجمِّل معاملاتك لآل البيت بالخلق العظيم، والنطق القويم، والتصرُّف القويم.
﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ القَلْبِ لاَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ


بقلم: يوسف بن يحي الواهج

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق