الخميس، 11 ديسمبر 2014

شؤون إجتماعية

نصيحة للرجل المتزوِّج


    سيِّدي الزوج: ضع دائما نصب عينيك أنَّك عندما تزوَّجت، قد رفعت إنسانة حرَّة من حضن والديها، ومن حِمَى أهلها وقبيلتها وقومه، فلا تحبسها كما تُحبسُ الأمَةُ والجارية، مخافة المروق، أو كما تُربط الدابُّ مخافة الهروب.
    فعليك سيِّدي الفاضل أن تمنح لها فُرصا لأداء ما عليها من حقوق نحو والديها بالزيارة من حين لآخر، أو رعايتهما وخدمتهما إذا بلغا من الكبر عتيًّا، وفرصا لصلة أرحامها في المناسبات الدينية والاجتماعية.
    فوالديها في مقام والديك، وأرحامها بعد زواجك بها صاروا أرحاما لك، ولك جزيل الأجر عند الله تعالى، وكبير الفضل عندها، وعند أهلها، وعند الناس أجمعين.
    وعليك أيضا سيِّدي الزوج الكريم، أن ترافقها خارج البيت من حين لآخر، في رحلة تعبُّديَّةٍ مأجورة إن شاء الله، إلى عيادة مريض، أو صلة رحم، أو تعزية أسرة على فقيد، أو حضور مجلس علم، أو رحلة ترفيه واستجمام.
    فلا تنس أخي العزيز، أنَّك تخرج كلَّ يوم من بيتك إلى فضاء واسع، وآفاق مفتوحة، ومحيط متجدِّد، وعلاقات واتصالات مختلفة الأشخاص والمشاهد؛ بينما زوجتك المصون تبقى أيَّاما معدودة بين أربعة جدران، ومحيط محدود، وأُفق مسدود، وتواصل معدود.
"ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء"


بقلم: يوسف بن يحي الواهج

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق