نصيحة
للمرأة المتزوِّجة
"سافرت
مرَّة إلى خارج الوطن في رحلة عمل، ولمــَّا عزمت على الرجوع قصدت المراكز
التجارية لاقتناء بعض الأغراض، وبعض الهدايا للزوجة والأولاد، وخصَّصت من الميزانية
نصيبا لاقتناء هدايا لبعض الأقارب من ذوي الأرحام، وكنت في تلك اللحظات أستحضر
جوَّا إيمانيا روحانيا، أحتسب فيما أفعل آنذاك الأجر الجزيل في عبادة صلة ذوي
الأرحام.
ولمــَّا
رجعت البلد ووصلت أهلي وأولادي بصحة جيِّدة ولله الحمد، كانت لي جلسة عائلية جمعت
الكبير والصغير والذكر والأنثى من أسرتي، ففتحت الحقائب والطرود، فكانت الزوجة
تفرح ونسعد عندما أناولها غرضا وأقول لها: هذا لكِ، وهذا لابنتك، وهذا لولدك، و...
و...
ولكن إن
ناولتها شيئا وقلت لها: هذا لفلان أو فلانة من أقاربي، وهذا لفلان أو فلانة من
أهلك، قالت: لا يستأهل، فقد فعل كذا وكذا، وتلك لا تستحقُّ شعرة ممَّــا جلت لها،
وهكذا مع أغلب من ذكرتهم من أهلي أو أهلها.
فساءني والله
هذا التصرُّف منها، إذ أفسدت نيتي التي عقدتها ساعة كنت أشتري الهدايا، وأفسدت
عليَّ عبادتي التي أردت أن أتعبَّد بها ربِّي، فعقدت العزم ألاَّ أحضرها في أي عمل
خيري تعبُّدي أقوم به في سبيل الله."
فلا تقفي
سيِّدتي الفاضلة في طريق الخير الذي يسلكه زوجك، بل كوني عليه عونا على الخير حتى
تكوني شريكته في الأجر إن شاء الله.
بقلم:
يوسف بن يحي الواهج

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق