عنوان الكتاب: أنـــا
رقم الإيـداع: 4007 /1996
الترقيم الدولي :
9-0419-14-977N.I.S . B
النـــاشر : دار
نهضة مصر للطباعة والنشر
العقاد:
العقاد، هو
الاسم العلم المختصر المتداول لعملاق الأدب العربي، ( عباس محمود العقاد ) الذي
أثرى المكتبة العربية بعناوين كثيرة قد تتجاوز المائة مؤلف، ناهيك عن مساهماته في
الصحف والمجلات المتعدة.
كتب (رحمه
الله)عن الدين والإسلام والإنسان، كما كتب عن الفن والفلسفة والأدب واللغة، كما
اهتم بالتاريخ يستعرض عبره العبقريات الاسلامية، والمواهب الإنسانية، ليجعل منها
قدوة للأجيال ومثلا للإنسانية كافة، فكانت كتاباته في هذا الشأن قمة في العرض
والتحليل والتوثيق التاريخي، بأسلوب رفيع المستوى ثري المحتوى، يستقرئ الأحداث
بقدرة الباحث وقوة الدارس وحكمة المحلل وثقة الناقد، ليؤرخ للحدث من كل الجوانب، فرصّع
المكتبة الإسلامية بدرر ولآلئ ظلت إلى يومنا هذا تتصدر خزائن الكتب في كل أصقاع
العالم، فكان بجدارة العبقري الذي لا يفهم العبقريات غيره.
وكان إلى
جانب ذلك شاعرا ملهما مرهف الحس، وناقدا قديرا واثقا في نفسه، ساهم بآرائه الشجاعة
الجريئة أحيانا، في بعث وتطوير الحركة الأدبية على الساحة العربية، إضافة إلى قلمه
الصحفي الذي كان سيالا مدرارا على كل الصحف العربية ، والمصرية بصفة خاصة، سواء
كانت سياسية أو أدبية
والحقيقة أن
للعقاد حياة ضخمة ثرية، لا يجمعها كتاب فضلا عن مقال، إنما أقدمه اليوم للقراء
لترغيبهم في قراءة كتاب من كتبه القيمة، وهو جدير بالقراءة، لأنه من خلال هذا
الكتاب نتعرف على أفكار ومبادئ ومثل وفلسفة الكاتب في حياته، إنه كتاب: أنــا
يضم بين
دفتيه: 220 صفحة، يحوي أربعين فصلا،
يحدثنا فيها الكاتب عن حياته النفسية والشخصية والإنسانية، وهو (أي الكتاب) عبارة
عن فصول طلبها الأستاذ: طاهر الطناحي، من العملاق، لينشرها في مجلة الهلال، ففعل
(رحمه الله) ثم جمعها الأستاذ: طاهر الطناحي في هذا الكتاب.
وإليك أيها
القارئ الكريم الفصول الأربعين، وكلّي أمل في أن تستهويك وتدفعك إلى قراءة هذا
الكتاب القيم، فهي:
_ أنا
_ أبي
_ أمي
_ بلدتي
_ طفولتي
_ ذكريات
العيد
_ أساتذتي
_ 3 أشياء
جعلتني كاتبا
_ هجرت وظائف
الحكومة
_ قلمي
_ لماذا هويت
القراءة
_ الكتب
المفضلة عندي
_ منهجي في
كتابة المقالات
_ منهجي في
تأليف الكتب
_ ما لم أكتب
وما أريد أن أكتب
_ عرفت نفسي
_ عرفت طريقي
للنجاح
_ تعلمت من
أوقات الفراغ
_ أحرج ساعة
في حياتي
_ كنت شيخا
في شبابي
_ أصدقائي
وأعدائي
_ أصدقائي
الأطفال
_ أنا في
السجن
_ خواطر في
الصحة والمرض
_ إيماني
_ لو عدت
طالبا
_ فلسفتي في
الحب
_ الحياة . .
هل هي جديرة بأن نحياها
_ طفت العالم
من مكاني
_ أجمل أيامي
_ أكره الصيف
_ بعد
الأربعين
_ وحي
الخمسين
_ وحي الستين
_ وحي
السبعين
_ اعترافاتي
_ في مكتبتي
_ بين كتبي
_ في بيتي
وإمعانا في
تشويقك أيها القارئ العزيز، وإغرائك لتصفح هذا الكتاب القيم، وتتبعه فصلا فصلا، أهدي
لك هذه المقتطفات الرائعة، مثل قوله عن وقت الفراغ:
_" وليس
معنى " وقت الفراغ " أنه الوقت الذي نستغني عنه ونبدده ونرمي به مع
الهباء، ولكن وقت الفراغ هو الوقت الذي بقي لنا لنملكه ونملك أنفسنا فيه، بعد لأن
قضينا وقت العمل مملوكين مسخرين لما نزاوله من شواغل العيش وتكاليف الضرورة
"_
صفحة:91
وقوله عن
الحب:
_" وقد
تسألني في خاتمة المطاف: هل الحب أذن أمنية نشتهيها؟ . . أو هي مصيبة نتقيها؟ . .
ولي أن أقول:
إنه مصيبة حين تحمل به نفسا ثانية مع نفسك أنت تريدها ولا تريدك، وأنه أمنية حين
تتعاون النفسان ولا تتخاذلان . . "_
صفحة: 134
وعن فلسفته
في العمل يقول:
_"
وفلسفتي في العمل تتلخص في أصول ثلاثة هي:
قيمة العمل
فيه . .
وقيمة العمل
في بواعثه لا في غاياته . .
وأساس العمل
كله نظام . .
فإذا عملتَ شيئا له قيمة، فثق أنها قيمة " محفوظة
"لا ينقص منها قول منكر ولا يزيد فيها قول معترف"_
صفحة: 136
إلى غير ذلك
من الآراء القيمة التي لا شك أنها ستنال رضاك وقد تفيدك في الحياة، لهذا أكرر
دعوتي لك لمطالعة هذا الكتاب فهو بحق جدير بالقراءة.
يوسف بن يحي الواهج

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق