الجمعة، 1 يونيو 2012

كلمتي في حفل زواج ابن أخي


كلمتي في حفل زواج ابن أخي: الواهج عبد العزيز بن صالح.

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على رسول الله

    أساتذتي الأجلاء.
    مشائخنا الأفاضل.
    أعضاء حلقة العزابة الموقرة.
    ضيوفنا الكرام.
    أصدقاءنا، إخواننا، أبناءنا الأعزاء.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    أصالة عن نفسي، ونيابة عن أخي وشقيقي العزيز: الواهج صالح بن الحاج يحي بن حمو، وكافة أفراد العائلة، أتقدم إليكم جميعا، كبارا وصغارا، رجالا ونساء، بالشكر الجزيل، على تشريفكم عرسنا هذا، سائلا الله العلي القدير، أن يجزل لكم الأجر، ويشرفكم بالجنة كما شرفتمونا بالحضور، ويجمعنا عنده يوم القيامة، على منابر حول العرش، كما أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ يقول:
    _" إن حول العرش منابر من نور، عليها قوم لباسهم نور، ووجوههم نور، ليسوا بأنبياء ولا شهداء، يغبطهم النبيون والشهداء.
    فقالوا : يارسول الله صفهم لنا.
    فقال : المتحابون في الله، والمتجالسون في الله، والمتزاورون في الله "_
    اللهم اجعلنا والحاضرين منهم.
    اللهم اجعلنا والحاضرين منهم.
    فإننا متحابون فيك، متجالسون فيك، متزاورون فيك.
    أي نعم، فقد اجتمعنا اليوم لإحياء سنة من سنن الرسول صلى الله عليه وسلم، هذه السنة التي يقول عنها:
    _" الزواج من سنتي فهن رغب عن سنتي فليس مني "_                                      
    وقال عنها رب العزة والجلال في كتابه العزيز:
    _" ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون "_
    فإحياء لهذه السنة، وتلبية للفطرة التي فطر الله الناس عليها، نحن نحتفل اليوم بعرس زفاف ابننا:

الواهج عبد العزيز بن صالح

    نسأل الله تعالى أن يبارك هذا الزواج الميمون، ويرزق الزوجين الذرية الصالحة، ويجمع بين العائلتين المتصاهرتين بالخير والحب والمودة. آمين.

    ولدي العزيز، يا ابن أخي العزيز، يا عبد العزيز:
    اليوم كمل نصف دينك، فاتق الله في النصف الثاني.
    ﴿ ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب

    ولدي العزيز:
    اليوم تقرُّ عين والديك وهما يتمتعان ويفرحان بعيد رجولتك، يحمدان الله تعالى أن وفقهما وأعانهما في تربيتك التربية الصالحة، كما وفقهما لاختيار زوجة لك صالحة، من عائلة صالحة، لبناء أسرة صالحة؛ فكن لهما الابن الصالح البار بهما، الذي يتواصل به عملهما.
   _" واعلم أن خيرُ ما أُعطي الإنسان في الدنيا والآخرة: المرأة الصالحة، واللسان الذاكر، والصديق الناصح، فإن صحبة هؤلاء تطيل العمر "_

    يا ابن أخي:
    تذكر دائما، أنك تحمل في نسبك اسم رجل صالح طيب، صنع لنفسه بين الأنام مجدا تليدا، وذكرا عند الله خالدا، وله على الأمة والوطن أيادٍ بيضاء، إنه جدك: الواهج الحاج يحي بن حمو، رحمه الله.
    وتأكد ولدي العزيز، أن هذه الوجوه النيرة التي تشرِّف اليوم عيد عمرك، إنما لبّت الدعوة لمجد صنعه الآباء، فاصنع لنفسك بالصالحات مجدا يفخر به الأبناء. وفقك الله وإيانا وأبناءنا لذلك، آمين.
           فخير الناس ذو حسب قديم                       أقام لنفسه حسبا جديدا

    أيها الملأ الكريم:
    مرة أخرى، نيابة عن صاحب العرس، الأخ العزيز: الواهج صالح بن الحاج يحي، أتقدم إليكم جميعا، بالشكر الجزيل، الصادق النبيل، الوفي الأصيل، على حضوركم الشريف المشرِّف، فوالله ما اكتمل فرح، ولا عمَّ سرور، إلا بحضوركم ودعائكم الصالح؛ فجزاكم الله عنا وعن آل الواهج كلهم، الجزاء الأوفى في الدنيا ولآخرة، والعاقبة لكم ولأبنائكم في الأفراح والمسرات، إن شاء الله.
    وقبل الختام، أبسط جناح الذلِّ من الرحمة، وأرفع بصدق يداي داعيا لأمهاتنا وشقيقاتنا وذوات أرحامنا والمتطوعات من المؤمنات، أن يُعوض الله صبرهن أمام الحرَّين، حرِّ الصيف، وحرِّ التنُّور، نعيما شاملا دائما في جنة الخلد إن شاء الله، ويحفظهن ويبقيهن لنا وللأمة ذخرا، آمين.
    وفي الختام، أشكر الأصدقاء الوزراء، القائمين على خدمة العريس، وتفقيهه في ما يلزمه للحياة الزوجية، وجنودَ الخفاء من الشباب، المتطوعين لخدمة الضيوف والمدعوين،لا يريدون جزاء ولا شكورا، أثقل الله ميزان حسناتهم بالحسنات، بقدر ما خففوا عنا من متاعب وأثقال.
    فوالله، والله، والله، ما خابت أمة فيها مثلكم.
    نسأل الله تعالى أن يديم علينا نعمه، ويوفقنا لشكرها، فيزيدنا من فضله، إنه سميع مجيب، آمين.

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


يوسف بن يحي الواهج
    بريان: يوم السبت 05 جويلية 2008 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق