الجمعة، 24 أكتوبر 2025

شخصيات: سعيد بن بالحاج محرزي المعلِّمُ والأستاذُ والأملُ

 

سعيد بن بالحاج محرزي

المعلِّمُ والأستاذُ والأملُ


v  النسبُ والمولد والنشأة:



    سعيد بن بالحاج بن باسعيد بن بالحاج، محرزي. من عشيرة آت عمِّي سعيد. أمُّه السيِّدة الفاضلة: ستِّي بنت حمُّو فوطيَّة.

    وُلدَ يوم: الجمعة 01 شعبان 1379ه، الموافق ليوم: 29 جانفي 1960م، في مدينة بريان، ولاية غرداية.

    نشأ وترعرع في أحضان أسرة صالحة، مستقيمة، ملتزمة
بالدين الإسلامي الحنيف وقِيمِ أهل الحقِّ والاستقامة، فأرضعت الأمُّ ابنها "سعيد" وهو في المهد القولَ الحسنَ، ولقَّنته وهو ينطق الحروف الأولى البسملةَ عند الأكل والشرب، والحمدلة بعدهما، وحفَّظته الآيات الأولى من كلام الله تعالى عزَّ وجلَّ، وجوامع الكَلِم من حديثِ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم. وعلَّمته ما ينبغي أن يتعلَّمه المسلمُ الصغير من أمر دينه، كالحلال والحرام، والجنة والنار، وما يؤدِّي إليهما.

    وأنعِم بالتربية ما كان في السنوات الأولى من عُمر الانسان، كما قال المربُّون: -"التعليم في الصغر كالنقش في الحجر"-، وكما قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: -"علِّموا أولادكم القرآن فإنَّه أوَّل ما ينبغي أن يُتعلَّم من علم الله هو"-.

الأربعاء، 22 أكتوبر 2025

شخصيات: امرأةٌ وراءَ عَظيمَين

 

امرأةٌ وراءَ عَظيمَين


v  ديباجة:

    قيل يوما: "وراء كلِّ رجل عظيمٍ امرأة". فما بالكم في "امرأة وراء عظيمين"، "امرأة صنعت عَلَمَين"، "امرأة رفعت لواءين".

    إنَّها السيّْدة الفاضلة، والزوجة الصالحة، والأمُّ المدرسة، والمربِّية البارعة؛ التي رافقت، وشاركت، وآنست زَوجها "الشيخ بكير بن محمَّد ارشوم"[1] رحمه الله، حتَّى صنع مجده، وخلَّد ذِكره، وتركَ للأمَّة الإسلامية عِلما نافعا، وفكرا ناضجا، وعملا متواصلا.

    وهي التي أنجبت من رَحِمِها رجلا سريًّا، كأنَّها كانت تهزُّ العالم في بلدتها ومجتمعها كلَّما هزَّت وأرجحت مهد وليدها "محمَّد بن بكير ارشوم"[2]، هذا الطفل الذي أصبح بعد سنوات معدودة رجلا عظيما في قومه، عالما بين علماء الأمَّة، وعاملا مصلحا اجتماعيا، ومرشدا دينيا.

    ففيها يصدق قول نابليون: "إن الأمَّ التي تهز المهد بيمينها تهز العالم بشمالها".

    فمن هي هذه المرأة العظيمة يا ترى؟ كيف نشأت؟ وكيف كانت أدوارها وجهودها حتَّى استطاعت أن تصنع الرجلين العظيمين؟

    الجواب عن هذه التساؤلات تجدها أيُّها القارئ الكريم في هذه الصفحات.

السيِّدة نَانَّة بنت يوسف زيطاني


v  الاسم والنسب:

    "نانَّة بنت يوسف بن الناصر، زيطاني"؛ من عشيرة "آل بلفع" في بريان، ولاية غرداية الجزائر.

    أمُّها: "منَّة بنت سليمان سعودي".

v  المولد والنشأة:

    وُلدت في يوم الخميس 18 صفر 1346ه، الموافق ليوم: 29 أفريل 1937م، في مدينة بريان، بقلب المدينة، في شارع يجاور المسجد العتيق، في منزل جدِّها من الأمِّ: سليمان السعودي.

    وفيه نشأت وترعرعت، في حضن أسرة كبيرة، طيِّبة متواضعة صالحة تتكوَّن من أربع بنات وأخٍ وحيد من الأمِّ وهي البكرية في الأسرة، وتربَّت تحت مسؤولية أبٍ وأمٍّ وزوجةِ أبٍ كانوا جميعا لها وللأسرة نعم الأبوَّة ونعم الأمومة بالصلاح والاستقامة، ملتزمين بأحكام الدين الاسلاميِّ الحنيف، وبالقيم الاجتماعية، والهويَّة الوطنية والاجتماعية الراسختين.

الأربعاء، 27 أغسطس 2025

 

كتاب: موسوعة المشاريع


    الأستاذ الفاضل: "إدريس بن مصطفى رمضان"، أثرى المكتبة الوطنية الجزائرية، وأضاف للمكتبة الاقتصادية سِفرا قيِّما متميِّزا، وسَمه بعنوان: -"موسوعة المشاريع 1500 فكرة مشروع"- ضمَّنها أزيد من ألفٍ وخمسمائةِ (1500) مشروع، بل ألفٍ وخمسمائة وثمانية وثلاثين (1538) مشروعا.

    وإنَّ الكتاب بحجمه الضخم (16×24)، وعدد صفحاته الغنيَّة (408)، ومحتواه الثريِّ، هو مشروع في حدِّ ذاته، قد بذل المؤلِّف فيه جهودا كبيرَة، ووصلَ من أجله الليلَ بالنهار؛ فليس من السهل أن يجمع المرءُ منفردا هذا العدد الكبير من المشاريع، فضلا أن يعرِّف بها، ويَدرُسَها اقتصاديا، ويقدِّم نماذج لها، مع نصائح غالية منه شخصيا، أو من خبراء ومجرِّبين في كلِّ مشروع.

الجمعة، 27 يونيو 2025

شخصيات: ياسين كروشي في الخالدين


ياسين كروشي في الخالدين


﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقةُ المَوْتِ وَإِنَّمًا تُوَفَّونَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ﴾

﴿إنَّا للهِ وَإنَّا إِلَيهِ رَاجعونَ﴾

في هذا المساء، من يوم الخميس 26 جوان 2025م، في ليلة الجمعة المباركة، تلقَّيت بكثير من الحزن والأسى نبأ وفاة الصديق العزيز الفاضل: ياسين بن باحمد كروشي. (رحمه الله).

المصاب جلل، والمصيبة عظيمة عليَّ وعل كلِّ من يعرف الرجل كما عرفته وخَبَرتُه، وفي وفاته المفاجئة صدمة، وحسرة، وعبرة.

فالصدمة: في رحيله المفاجئ الذي أفقدَنا
رجلا طيِّبا، وصديقا عزيزا، ومتعاملا شريفا
.

والحسرة: في فقده الذي سيجعلنا ويجعل البلدة تفتقده وتفتقد الدور الذي كان يقوم به.

والعبرة: في الموت الذي لا يهرب منه أحدٌ، شابًّا كان أو كهلا، صغيرا كان أو شيخا كبيرا، ذكرا كان أو أنثى.

والصديق "ياسين كروشي" بكلِّ صدق، عرفته كما عرفتُ نفسي.

  • تعاملت معه تاجرا، فوجدته نعم التاجر أمانة، ومعاملة، ورفقا بالناس، وتحرِّيا للحلال.

  • وتعاملتُ معه محاورا، فوجدته واسع المعرفة، مثقَّفا بثقافة أصيلة الجذور، متفتحة على المحيط.

  • وتعاملتُ معه مسلما، فوجدته ملتزما في دينه وفي قيمه وفي أخلاقه؛ مهتمًّا بأمور المسلمين.

  • وتعاملتُ معه مواطنا، فوجدته صالحا يحب وطنه، ويعشقه، يفتخر بمجده وتاريخه وتراثه وأصالته.

  • وتعاملتُ معه إنسانا، فوجدته واسع الصدر، باسم الثغر، طيب القلب، لا يحمل حقدا ولا غِلاًّ.

  • وتعاملت معه مجتمَعا، فوجدته خدوما مضحِّيا، يحب الخير لكلِّ الناس، له قلب يسع الناس جميعا.

وإنَّ رجل من هذه الطينة الخيِّرة، وعلى هذه الجبلَّة الطيِّبة، وعلى هذه الأخلاق الكريمة، وبهذه الصفات الراقية، لهو الخسارة الكبيرة للمجتمع، وإنَّه لعمري هو الفائز الأكبر عند الله تعالى إن شاء الله.

ولا شكَّ أن أغلب البريانيين إن لـم يكن كلُّهم، سيذكرونه بالخير كلَّما مرُّوا من أمام الزاوية المباركة التي كان يشتغل فيها، يقدِّم من خلالها خدماته الجليلة لكل فئات المجتمع، ابتداء من الطلبة والطالبات، والمعلمين والمعلِّمات، والمثقفين والمثقفات، والإداريين، وأصحاب البحوث، و...، و...، وغيرهم كثير وكثير.

والكلُّ يقول: "كان هنا ياسين "مرَّ وهذا الأثر".

عزيزي "ياسين" طوبى لك، نم قرير العين، فقد تركتَ بعدك أثرا طيبا، وذكرا حسنا، وولد صالحا يدعو لك، وأبشر بـــ: "تاجٍ من نور" ستلبه إياك كريمتك التي استظهرت القرآن الكريم في هذه الأيَّام بمدرسة الفتح القرآنية. وكم كنت أتمنَّى زيارتك في محلِّك الجديد لأبارك لك على ابنتك حافظة القرآن بامتياز حسب شهادة معلِّمها، ولكن الله تعالى آثرك إلى جواره، حيث تجد "تاج النور" ينتظرك.

عزيزي "ياسين"، أسأل الله تعالى مخلصا أن يتغمَّدك برحماته الواسعة، وأن يسكنك فسيح جنَّاته، ويغفر لك ذنوبك، ويبدلك دارا خيرا من دار الدنيا، ويلهما وأهلك وأبناءك الصبر والسلوان. آمين، آمين، آمين.


بقلم صديقك الداعي لك بالخير:

يوسف بن يحي الواهج.

بريان: 26 جوان 2025م


الخميس، 29 مايو 2025

كتابات أدبية: مشروع فتية الفتح للمرافقة

 

مشروع فتية الفتح للمرافقة

 

    كانت أمسية اليوم: الخميس 29 ماي 2025م، فرصة ذهبية لحضور حفل مشهود في القاعة الكبرى بمدرسة الفتح الجديدة "فرح قطب الأئمَّة الشيخ اطفيش". وهو حفل اختتام سنة "مشروع المرافقة لفتية الفتح" من طلبة الثانوي.


    وهنا أصدُق نفسي، وأصدُق زملائي في مكتب الجمعية، وأصدق القارئ الكريم، أنَّني لـم أكن أتصوَّر المشروع بهذا الشكل، ولا بهذه الأهداف، ولا بهذه الإنجازات، ولا بهذه البرامج، ولا بهذه الفقرات، ولا بهذه النتائج، ولا ...

    وفي الحقيقة، حضرتُ الحفل تمثيلا لمكتب الجمعية، وكان الحضور محترما جدًّا (كغير عادة البريانيين في الغالب)، سواء من الأولياء، أو من الطلبة؛ ومَّما وجدت كنتُ سأندم وأتأسَّف لو كنتُ غائبا.

    فقد وجدت للمشروع فوائد جمَّة أحصى المشرفون عليه في العرض ما أحصوا من:

-       تعليم القرآن الكريم وتحفيظه، وكان من الدفعة ختَّام ومستظهرون.

السبت، 24 مايو 2025

من سجل التاريخ: الكشافة الإسلامية الجزائرية "فوج الفتح" مجد وتاريخ


الكشافة الإسلامية الجزائرية

"فوج الفتح" مجد وتاريخ


    ستعيش الجزائر بعد يومين "اليوم الوطني للكشَّافة الاسلامية الجزائرية"، ولا شكَّ أن ولايتنا "غرداية" وبلدتنا "بريان" ستعيشان المناسبة بالنشيد الوطني، والنشيد الرسمي للكشافة، والكثير من الاستعراضات الكشفية والاحتفالات.

    وهنا أتساءل وأتمنَّى صادق أن يكون في هذه الاحتفالات نصيب واهتمام لاستحضار التاريخ أو بعضا من مجد وأمجاد هذه المدرسة الكشفية الراقية المناضلة في غرس الوطنية وحبِّ الوطن في أبناء الجزائر منذ الثلاثينيات من القرن الوطن.

    وقد كان العديد من أبناء الكشافة أبطالا في جيش التحرير من أجل استقلال الجزائر فكان منهم الشهداء والمجاهدون وبناة الجزائر المستقلَّة.

    أليس من البر والوفاء بأوائل الكشفيين في بلدتنا "بريان" أن نستحضر انجازاتهم المجيدة؟
فإحدى الصور، تذكِّرنا برحلة الكشافة فوج الفتح إلى مدينة "تاكدمت" بولاية تيارت، في مخيَّم تاريخي فريد من نوعه في السبعينيات أو الستينيات من القرن الماضي، ولـم يتكرَّر إلى يومنا هذا.

    هذا المخيَّم الذي كان له صدى كبير في ولاية تيارت (تيهرت) ولدى سكَّانها، مسؤولين وأعيانا ومواطنين، ما جعل الكثير منهم يشدُّون الرحال إلى "تاكدمت" لحضور حفلاته واستعراضاته الكشفية المتميِّزة، إضافة إلى حضور أعيان البلدة بريان من أعضاء حلقة العزَّابة، وأعضاء جمعية الفتح، وغيرهم.

    ومن هنا أنادي الكشافة من الجيل الحاضر جمع وتوثيق تاريخها. (هذه الصورة من أرشيف الأخ بودي حمودة تيارت).

    وفي الصورة الأخرى، اربعة من خيرة قادة الكشافة الاسلامية في "فوج الفتح"، رحم الله من انتقل إلى جوار ربِّه، وحفظ من بقي بيننا وبارك في عمره وعمله. فنرجو منهما ومن أمثالهما (القائد إبراهيم أوراغ) توثيق ما حفظا من تاريخ حول أفواج الفتح

.

بقلم: يوسف بن يحي الواهج

بريان: 24 ماي 2025م

الجمعة، 14 مارس 2025

 

مَنَّة بنت بُــــكَّر عمر أيُّوب

والحِرفةُ الوقفُ


    السيِّدة الفاضلة: "منَّة بنت بكَّر عمر أيُوب" رحمها الله تعالى، هي امرأة فاضلة، صالحة، مستقيمة، صناع اليد، مشهورة بــــ: "حرفة تقليدية نسويةٍ"، تتقنها إتقانا عجيبا مُحكما، جعل بيتها مقصد الأمهات عند حاجتهنَّ لأيِّ غَرَضٍ تحتاجها ابنة إحداهنَّ أو اختها أو إحدى قريباتها، لزواجها خاصَّة، أو أيِّ مناسبة اجتماعية أخرى، فتجد لديها حاجتها جاهزة، أو تَعِدُها بتحضيرها.

    أتقنت (رحمها الله) كلَّ الصنائع التقليدية -ولا أظنُّني مبالغا- التي كانت منتشرة ومعروفة ومطلوبة في المجتمع المزابيِّ، مثل النسيج بكل أنواعه وأشكاله، الثقيل الملوَّن منه كالأفرشة والستائر، والخفيف ذي الألوان الوحيدة كالحايك الخاص بالنساء (أحولي) وملابس الرجال كالبرنوس والقشَّابية وغيرهما، والأغراض الأخرى المستعملة في البيت المزابي الأصيل، كالمنديل (أمنديل)، والشال، ومعاليق قرَب الماء (تِعضَّاضِّين)، وحبال المنسج (أَزَلُّومْ، تَسَفْرَسْتْ)، ... وغير ذلك.