الأحد، 14 أبريل 2024

كتابات أدبية: عمر بن موسى باباوعيسى في الخالدين

 

عمر بن موسى باباوعيسى في الخالدين


    اليوم الأحد: 05 شوَّال 1445ه، الموافق ليوم 14 أفريل 2024م، يرتقي الرجل الخيِّر الفاضل: الحاج عمر بن موسى بابا وعيسى (رحمه الله).

    برحيل "الحاج عمر بابا وعيسى" اليوم إثر رحيل "الحاج داود تمزغين" و"الحاج عيسى (صالح) الطالب باحمد" قبل أيَّامٍ قليلة، تذرف اليوم بلدتُنا العزيزة بريان دموعا غزيرة على رحيل رجالٍ من ذهبٍ، قدَّموا لدينهم وأمَّتهم جهودا من ذهبٍ، فبهم بلدتُنا اليوم مكلومة وثكلى برحيلهم.

    فالحاج عمر بابا وعيسى أعرفُ عنه ثلاثا، وأشهدُ له ثلاثا، وأقول فيه ثلاثا.

    أقول عنه ثلاثا:

-       عرفتُ عنه، النشأة الصالحة في أحضان والدين على كثير من التقوى والصلاح، على
نهج الحقِّ والاستقامة.

-       عرفتُ عنه، رضى والديه عنه، خاصَّة والدته التي كنت أزورها صغيرا بأمر من والدتي (رحمهما الله تعالى) فاسمع منها أجمل الكلمات، وأصدق العبارات، وأخلص الدعوات، رضًى منها عن ولدها عمر. (تُوشَاسْ تَنَمِّيرْتْ) كما نقول.

-       عرفتُ عنه، حسنَ البرِّ والطاعة الصادقة لوالديه، طفلاً صغيرا، وشابَّا يافعا، ورجلاً صالحا، لم يقل لهما "أفٍّ" يوما أبدا.

فأظنُّه قد فاز بالجنَّة إذ أدركهما

 

وأشهدُ له ثلاثا:

-       أشهد له، أنَّ يمينَه كانت مبسوطةً بالخير الخفيِّ حتَّى جهِلَت يسراه ما كانت تنفقه يمناه، -"ورجلٌ تصدَّق بصدقةٍ فأخفاها، حتى لا تعلم شمالُه ما تُنفق يمينه"-

-      أشهد له، أنَّ له كرَمًا فاق كرم حاتمٍ الطائي. –"لا حَسَدَ إلَّا في اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتاهُ اللَّهُ مالًا، فَسَلَّطَهُ علَى هَلَكَتِهِ في الحَقِّ، وآخَرُ آتاهُ اللَّهُ حِكْمَةً فَهو يَقْضِي بها ويُعَلِّمُها-".

-      أشهد له، أنَّ له قلبُ أنقى من الصفاء، وأبيض أنصع من الثلجِ والبرد، -"هو التّقيّ النّقيّ، لا إثم فيه ولا بغي ولا غلّ ولا حسد."-

كان يصل الرحم، ويصدق الحديث، ويحمل الكلَّ،

ويقري الضيف، ويعين على نوائب الدهر

   وأقول فيه ثلاثا:

-       متواضع، يملؤه التواضع حتَّى أثقله كما أثقلتِ السنابلَ حبَّاتُ القمح فيها، –"مَلأى السنابل تنحني بتواضعٍ ... والفارغات رؤوسهنّ شوامخُ-".

-       مبادر إلى الخيرات، أحسبُه الفائز في كلِّ سباق إلى الخير، كأنَّه يفقه قول الله تعالى: ﴿سَابِقُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾.

-       مسلمٌ مسالم، حسنَ العشرة طيِّبَ المعاملة، –"المسلمُ من سلمَ المسلمون مِن لسانه ويده"-.

 

"فاليومَ مات رجلٌ عرفَ أنَّـه سيمُوت"

 

بقلم: يوسف بن يحي الواهج

بريان: 14 أفريل 2024م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق