الشيخ سليمان بن الحاج داود ابن يوسف
v نُـــتابِع:
-
عمله في الصحراء:
قبل مؤتمر الصومام وتكوين لجنة التنسيق والتنفيذ استدعاه
مع الأخ: ابن سالم محمَّد بن احميدة، الاخوة: عبَّان رمضان، ابن يوسف ابن خدَّه،
الشرقي إبراهيم، فاجتمعوا بهما في دكَّان بابه عدُّون الحاج مسعود بشارع محمَّد
الخامس بالعاصمة فألحُّو عليهما بتكوين جيشٍ بالصحراء يكون متَّصلا بجبهة التحرير.
ففي يوم 20
نوفمبر 1955 تكون هذا الجيش تحت قيادة: قهيوة بالأغواط، وتمركز بصطَّافة بناحية
بريان، وكوَّنا مجلسا للقيام بما يحتاجه هذا الجيش من السلاح والعتاد واللباس
والمؤونة والاتصال والإرشاد إلخ ... وكان هذا المجلس متركبا من الاخوة: ابن سالم
عمر ابن حميدة، ودهينة محمَّد، ومراد محمَّد، وابليدي صالح، وابن المشتح اعمر،
وابن يوسف الشيخ سليمان، وكان الاتصال: بونقاب محمَّد، وبو خلخال امعمَّر بن
رميلي، وبلقاسم بن الشاوي؛ وكانت المؤونة تصلهم من بريان على يد: موسى بن بالحاج،
وعلي الصوتي، حتَّى ألقي القبض على هذين الأخيرين في 2 ماي 15956.
وفي 27
أكتوبر 1956 اتصل بجيشٍ بعثَـه العقيد الحواس إلى ميزاب، منهم: روينة محمَّد،
عثمان بلقاسم إبراهيم، وقد سبقهم الاخوان: محمَّد الخبزي، ومحمَّد اجغابه.
وفي أواخر
1955 قدم لميزاب أيضا جيش: للعقيد الزيان، تحت مسؤولية بالخير العيفاوي، ومكثَ هذا
الجيش بالعطف، وكان الاتصال والمكلَّف به وبتنظيمه الأخ: غزال الحاج سليمان، حتَّى
ألقي عليه القبض وعلى خلايا غرداية والقرارة في 29 جانفي 1957، وكان الشيخ سليمان
من القائمين بتموين هذا الجيش والعمل معه مع الاخوة: الأخضر الشرع، والحاج محمَّد
العسكري، وعيسى حمُّو بن محمَّد، واسماوي الحاج إسماعيل، واسماوي إبراهيم
..وغيرهم.
-
العمل مع ثلاثة جيوش:
كان
الميزابيون في مشكل مع العمل مع ثلاثة جيوش في ناحية ميزاب:
1-
جيش قهيوة، متصل بالجزائر العاصمة.
2-
وجيش محمَّد جعاب، متصل بالعقيد الحواس.
3-
وجيش بلخير العيفاوي، متصل بالعقيدالزيان.
وكانوا يسعون دائما
للتوفيق بينهم وتوحيد الخطَّة ما دام غرضهم كلُّهم تحرير الوطن، وكان الكومندان:
محمَّد علي الاحوج عبد الله مبعوثا من العاصمة لهذا الغرض في ماي 1957، فاجتمعوا
في مدينة العطف، فتمَّ الاتفاق على توحيد الخطَّة تحت هيئة التحرير، وكان الشيخ
سليمان قد بذل في هذا الأمر وإزالة هذا المشكل مساعي حميدة.
-
جيش ابن لونيس:
وما كدَّر
الصفو بعد انضمام الجيوش إلى بعضها إلاَّ وصول جيش ابن لونيس إلى ميزاب في سبتمبر
1957 وقام بمعارك في العطف في أكتوبر 1957 وسعى في القبض على كومندان محمَّد علي،
لكنَّه نجا بمساعدة الميزابيين له رغم مساندة القوات الاستعمارية لجيش ابن لونيس
وانضمام أكثر جيش العقيد الزيان مع قائده: بالخير العيفاوي إلى بن لونيس، وكان هذا
الجيش القائم بهذه الفوضى تحت إشراف محمَّد بن الاكحل وبالخير وغيرهما، وقد أحدث
شغبا في جميع أنحاء ميزاب بما في ذلك حوادث جيش التحرير بفوقافة ناحية متليلي
إلخ.... فتعطَّلت حركة الكفاح نوعا مَّا مدَّة ثلاثة شهور إلى يوم 23 ديسمبر 1959
حيث قدم طالبي أحمد ورشيد الصائم لتجديد النظام في الكفاح.
وفي مارس
1960 اتَّصل الشيخ سليمان برسالة من العقيد شعباني رئيس الولاية السادسة يأمره
بالاتصال بالمسؤولين هم: طالبي أحمد، ورشيد الصائم، وسعيد عباد، ورابح الأبيض؛
اتَّصل بهم واجتمعوا مع الشيخ بيُّوض والأعيان في القرارة فجدَّدوا العهد بعد حصار
القرارة بثلاثة أيَّام ونهبها واعتقال بعض الشخصيات المناضلة مثل: قدورة الحاج
محمَّد وغيره بسبب الخيانة المشهورة التي قام بها بعض المسؤولين في الجيش واحتجزوا
أكثر من مائة شخص في الحصار.
وفي 12 مارس
1961 سجن بغرداية ورفع إلى الأغواط إلى يوم 29 أبريل 1961 وأطلق سراحه ثمَّ حوكم
بالمحكمة العسكرية بالبليدة يوم 10 جانفي 1962.
وبعد استشهاد
أحمد الطالب في معركة مليكة بميزاب في 6 أكتوبر 1961 واصل العمل: مع العقيد شعباني،
ورشيد الصائم، وعلي الشريف إلى الاستقلال، وكانت مدَّة سجنه ثمانية أشهر. علاوة
على ما تقدَّم، له أعمال هامَّة أخرى لها أثرها في الميدان التحرُّري الجزائري،
منها تقديم التقارير السرِّية إلى الحكومة المؤقَّتة على التوالي، ممَّا أنار
الطريق أمام المفاوضين في ايفيان.
وتهريب بعض
الزعماء وبعض عائلاتهم إلى فرنسا فسويسرا فتونس. والقيام بعمل جبَّار مع الأخ
اسفارن الحاج أحمد، هو إحباط مؤامرة العصابة المجرمة المسلَّحة O.A.S. الرامية إلى
تخريب المراكز الاستراتيجية بالصحراء، خصوصا حقول الغاز بحاسي الرمل، والبترول بحاسي
مسعود، وغيره بعد أن بدأوا بعملية التخريب وأعدُّوا كمِّية عظيمة من المتفجِّرات
وذلك ببذل الجهود في إقناع المهندسين بإعطاء الضمانات لهم.
وقد اتَّصل
الشيخ سليمان بالعقيد شعباني بالشارف واتَّصل الحاج أحمد اسفارن بالعقيد الحاج
إسماعيل الشاوي بأوراس في هذه القضيَّة لإعطاء المهندسين الضمانات الكافية لهم بما
يكفل لهم كلَّ حقٍّ وكلَّ حصانة.
بقلم الأستاذ: حمُّو محمَّد عيسى النوري

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق