الأحد، 30 نوفمبر 2014

شؤون إجتماعية

نصيحة للرجل المتزوِّج



    سيِّدي الفاضل، أيُّها الزوج الكريم: لا شكَّ أنَّك تعاني مثلي، ومثلَ غيري من الأزواج، من الجمال المنشور في شوارع مدننا خارج البيوت، تعرضه فتيات كاسيات، عاريات، متبرِّجات، متغنِّجات، مائلات، مميلات كأسنام البخت، (إلاَّ من رحم ربُّك).
    فلا تقارن أخي الكريم زوجتك المصون بهؤلاء، فهنَّ في حالة عرض لجمالهنَّ وزينتهنَّ، بما يلبسن من ملابس مختلفة الأشكال والألوان والمقاسات، وبما يضعن على أجسادهنَّ من مساحيق ملوَّنة، وكريمات مرطِّبة، وملوِّنات جلديَّة يغيّرِن بها ألوانهن الطبيعية؛ كلُّ هذا ليلفتن أنظار الرجال إليهنَّ، أو يستجدين عبارات الاعجاب والغزل، لعلَّهن يظفرن من المارَّة بعلاً، أو زوجا، أو رفيقا، أو... أو ...
    وتأكَّد أخي الكريم، أنَّهنَّ بعد اصطياد الزوج، لن تجد عليهنَّ ما لفت انتباهك في الشارع، حيث تسقط كلُّ الأقنعة، عندما يجدن أنفسهنَّ أمام المطبخ وما يطلبه منهنَّ من مهارات، وأمام البيت وما يفرضه من حكمة في التدبير، وأمام زوج وأولاد وما لهم عليها من حقوق.
    ففي تلك اللحظات، تذكَّر أخي الفاضل حليلتك التي تستقبلك كلَّ مساء بجمال الوجه، وصفاء المخبر، وصدق الابتسامة، ونبل العواطف، إضافة إلى أجر وحلاوة عبادة غضِّ البصر التي أمرنا الله تعالى بها في كتابه العزيز.


بقلم: يوسف بن يحي الواهج

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق